THE FUTURE OF ARAB ENVIRONMENT
THE FUTURE OF ARAB ENVIRONMENTTHE FUTURE OF ARAB ENVIRONMENTTHE FUTURE OF ARAB ENVIRONMENT
Arabic
 
عن المنتدى العربي للبيئة والتنمية
أخبار
أخبار الأعضاء
منتدى البحوث
نشاطات
أحدث التقارير
منشورات
النشرة الشهرية

البرامج

العضوية
معلومات عن الأعضاء
مواقع بيئية
للاتصال بنا    
تواصل مع أمين عام المنتدى  
بروشور أفد AFED conference 2019 تقرير أفد 2018
البيان التأسيسي (الأهداف والخطة)
 

مهمّة المنتدى العربي للبيئة والتنمية

دعم السياسات والبرامج البيئية الضرورية لتنمية العالم العربي استناداً إلى العلم والتوعية 

لعب العالم العربي دوراً فريداً في تاريخ البشرية، وأسهم بشكل كبير في تطور المعرفة في العصور القديمة. وخلال القرن العشرين اعتمدت اقتصاديات العالم بشكل متزايد على النفط، واحتلت المنطقة العربية مكانة هامة في إمداد العالم بهذا النوع الرئيسي من الطاقة، وسوف تستمر كذلك للسنوات الأربعين المقبلة على الأقل. لكن الإحساس بأن نهاية الحقبة الاستعمارية وتوفر احتياطي كبير من النفط والغاز الطبيعي سوف يضعان نهاية لمشكلات العالم العربي جانبَه الصواب. فالتنمية البشرية في العالم العربي متدنية، بصورة عامة، والموارد الطبيعية المختلفة تستنزف بمعدلات متسارعة لا تؤمن الاستدامة، والنظم البيئية في تدهور مستمر.

لقد شهدت المنطقة العربية خلال النصف الأخير من القرن العشرين تطورات اجتماعية واقتصادية متسارعة كان لها أثر كبير على الأوضاع البيئية. وقابل هذا تطور في العمل البيئي خلال العقدين الماضيين، شمل النواحي المختلفة من الترتيبات المؤسسية والقوانين البيئية واستراتيجيات وخطط العمل البيئي وزيادة الوعي البيئي العام والانضمام للاتفاقيات الدولية والإقليمية. لكن هناك عدداً كبيراً من المؤسسات البيئية التي أنشئت يفتقر إلى العناصر البشرية الفاعلة أو الموارد المادية الكافية لتحقيق الأهداف المنشودة، مما يؤدي إلى صعوبة تنفيذ السياسات البيئية وضعف القدرة على تطبيق قوانين البيئة. كما تشير الصورة العامة إلى أن القوانين البيئية في العديد من الدول العربية ما زالت مجزأة، ولا تشدد بصورة واضحة على ضرورة تطبيق مبادئ الإدارة البيئية السليمة في استخدام الموارد. ومع أنه أصبح هناك إطار افضل لمشاركة المجتمع المدني في العمل البيئي في معظم دول المنطقة، غير أن دور المنظمات غير الحكومية لا يزال ضعيفاً رغم تعددها وتشعب أنشطتها

وشهدت العقود الأخيرة من القرن الماضي قدراً من التعاون في دراسة مشاكل البيئة في اطار عمل بعض المنظمات العربية المتخصصة التي اقتضت طبيعة عملها ان تتعرض لقضايا البيئة (المنظمة العربية للتنمية الزراعية، المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم)، أو في إطار منظمات عربية متخصصة في قضايا بيئية محددة (المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة)، أو في إطار منظمات يشارك فيها العرب آخرين في برامج لحماية بيئات مشتركة (مثل بيئة الخليج، او البحر الأحمر وخليج عدن، او البحر المتوسط). بالإضافة الى هذه المنظمات هناك مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة، الذي تم انشاؤه عام 1987 في اطار دائرة الشؤون الاقتصادية لجامعة الدول العربية، غير أن دوره مازال محدوداً لعدة اسباب. كما تضم الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ادارة للبيئة طورت بعض البرامج. لكن مهمات كثيرة ما زالت تنتظر العمل العربي البيئي المشترك.

وكان إعلان ريو بشأن البيئة والتنمية، الذي وقعت عليه جميع الدول العربية فـي قمة الأرض عام 1992، قد حدد عدة مبادئ لوصف الحوكمة البيئية الجيدة (governance). فالمبدأ رقم 4 ينص على أنه "من أجل تحقيق تنمية مستدامة، لا بد ان تكون حماية البيئة جزءاً لا يتجزأ من عملية التنمية، ولا يمكن أن تحصل بمعزل عنها". والمبدأ رقم 10 ينص على أن قضايا البيئة "تعالج على أفضل وجه بمشاركة جميع المواطنين المعنيين. ويجب أن تتوفر لكل فرد فرصة مناسبة، على الصعيد الوطني، للوصول الى المعلومات التي تحتفظ بها السلطات العامة بشأن البيئة، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بالمواد والأنشطة الخطرة في مجتمعاتهم، ويجب ان تتوفر فرصة المشاركة في عمليات صنع القرار. وتقوم الدول بتيسير وتشجيع توعية الجمهور ومشاركته عن طريق إتاحة المعلومات على نطاق واسع وتهيئة فرص الوصول بفعالية الى الإجراءات القضائية والإدارية بما في ذلك التعويض وسبل الإنصاف".

وأوضحت دراسة صادرة عن البنك الدولي أن الحكومة في العالم العربي تعاني من علل كثيرة: (1) مستوى الشفافية يشوبه الضعف والتردد، وخير دليل على ذلك ندرة البيانات والمعلومات الإحصائية المتوفرة حول نوعية الحوكمة في المنطقة. (2) عدم ضمان حق المواطن في العالم العربي في الاطلاع على البيانات الحكومية، وبعض الدول تتعمد حجب هذا الحق. (3) حرية الصحافة محدودة ومراقبة، مما يضعف النقاش العام. (4) ضعف المشاركة الشعبية أو انعدامها... الى غير ذلك من علل شتى. ونتيجة لذلك أوضح البنك الدولي انه منذ عام 1980 لم يتجاوز متوسط النمو الاقتصادي السنوي للفرد في غرب آسيا وشمال افريقيا 0.9 في المئة. وهذا الأداء الاقتصادي المخيب للآمال له أسباب كثيرة، في طليعتها، لا بل أساسُها، ضعف الحوكمة. وأدى ضعف الحكومة في العالم العربي الى تدهور الكثير من الخدمات، وبالتالي تفاقم المشكلات البيئية

لقد أصبحت التنمية المستدامة، التي تلبي احتياجات الجيل الحالي دون التأثير سلباً على قدرة الأجيال المستقبلية على تلبية احتياجاتها، عنواناً لاستراتيجية القرن الحالي. وقد أكد على هذا مؤتمر القمة العالمية للتنمية المستدامة الذي عقد في جوهانسبورغ في آب (اغسطس) 2002. وحتى تتحقق التنمية المستدامة، لا بد من تضافر الجهود المختلفة لتحقيق توازن وتفاعل إيجابي بين الأبعاد الثلاثة الحاكمة للتنمية المستدامة: التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية وحماية البيئة على أسس علمية صلبة.


مجلة البيئة والتنمية

Designed by Cyberia